الشيخ الأميني
46
نظرة في كتاب منهاج السنة النبوية ( من فيض الغدير )
ولا مسألةٍ من صاحبه أوَّلًا وبالذات ، وإنَّما هو توسّلٌ به إلى اللَّه تعالى لزلفته عنده وقربه منه ، فما المانع من إطلاق لفظ المنسك عليه ؟ ! وقوله عمّا فيه من كذب وشرك فهو لدة سائر ما يتقوَّل غير مكترث لوباله والكتاب لم يعدم بعدُ وهو بين ظهرانينا « 1 » وليس فيه إلّا ما يُضاهيه ما في غيره من كتب المزار ممّا ينزِّل الأئمَّة الطاهرين عمّا ليس لهم من المراتب ، ويثبت لهم العبوديّة والخضوع لسلطان المولى سبحانه ، مع ما لهم من أقرب الزلف إليه ، فما لهؤلاء القوم لا يفقهون حديثاً . [ نزول « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا » في علي عليه السلام ] 11 - قال : قد وضع بعض الكذّابين حديثاً مفترى أنّ هذه الآية : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
--> ( 1 ) وقد طُبع أخيراً طبعة منقحة ونُشر من قبل المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد سنة 1413 ه ، ضمن مصنفات الشيخ المفيد المجلد الخامس ، الكتاب الثالث بتحقيق محمد باقر الأبطحي ، وهو خال عن عبارة « الحج » المدعاة في كلام ابن تيمية ، وقد ضمّنهُ الشيخ رحمه الله مجموعة من الزيارات والادعيَة ، وحاله بذلك حال بقية علماء الطائفة من جمعهم الزيارات في فصل خاص يطلقُ عليه اصطلاحاً « كتاب المزار » ولا خصوصية له وراء ذلك كما أفاد المؤلف رحمه الله .